الرعاية التلطيفية للألم عند الأطفال و المراهقين – الحقيقة التاسعة

 

تم الاعتراف بالرعاية التلطيفية للمرضى من جميع الأعمار بما فيهم الاطفال في عام 2014 م، باعتبارها مكونا اساسيا  يجب توفره في الرعاية الصحية للافراد. مع ضرورة تسهيل الوصول الى هذا التخصص نظرا لحاجة المرضى اليه (1). و يمكن القول أنها حق من حقوق الانسان يجب توفيرها (2). هناك مايقارب 21 مليون طفل في مختلف ارجاء العالم يعانون من امراض معدية و غير معدية كمرضى فيروس نقص المناعة و مرضى الدرن المقاوم للادوية المتعددة بدرجة شديدة أو متوسطة و يمكنهم الاستفادة من خدمات الرعاية التلطيفية، 98% منهم يعيشون في ظروف صحية محدودة و ثمانية ملايين منهم في حاجة الى رعاية تلطيفية متخصصة (3). تتراوح الحاجة للرعاية التلطيفية عند الأطفال ذوى الأعمار 0-19 عاما من 20 طفل من كل 10000 طفل في المملكة المتحدة (دولة ذات دخل عالي) الى 120 طفل من كل 10000 طفل في زامبيا (دولة ذات دخل منخفض) (3). كما أن معدل حدوث الاعاقات عند الفرد التى تحد من نشاطه، في ازدياد نظرا لزيادة فرص بقائه حيا (4)، و هي أكثر حدوثا عند محدودي الدخل (5). الرعاية التلطيفية عند الاطفال تقوم برعاية العديد من الامراض، 80% منها غير سرطانية و هي تختلف عن تلك التى تصيب كبار السن (3، 4).

خصائص الألم

يعد الألم من اكثر الاعراض التى يعانى منها مرضى الرعاية التلطيفية من الاطفال، فهناك 50% أو أكثر من المصابين بالسرطان و غيرهم يشتكون من الألم (6،7،8، 9، 10، 11).

غالبا ما يرتبط الألم باعراض أخرى عند الاطفال فمرضى السرطان يعانون من القلق و الارهاق و التعب الى جانب الألم، بينما يعانى اصحاب الامراض العصبية من فقدان الشهية و اضطراب النوم اضافة للألم، مما يستدعى تركيز اكبر و مهارات متعددة لعلاج مثل هذه الحالات (11، 12، 13).

في الرعاية التلطيفية يكون الألم المصاحب للامراض السرطانية أكثر حاجة للتقييم السريع و العلاج الفعال على عكس الآم مرضى الاعتلال العصبي التى تشتمل على الآم حادة و مزمنة و تتطلب علاج مطول قد يستمر الى شهور بل سنوات (10، 11).

تعد الآلام الحادة و الآلام الناتجة عن التدخل الطبي و العلاجي امرا شائعا بين الاطفال المصابين بامراض متقدمة و هم في حاجة للرعاية التلطيفية.

الآلام الجسدية أكثر شيوعا بين مرضى الاورام على خلاف الآم الاعتلال العصبي الطرفي او المركزى.

الآم الاعتلال العصبية الطرفية الحسية غالبا ما تصيب الاطفال المصابين بفيروس نقص المناعة كنتيجة للمرض ذاته أو للعلاجات المستخدمة لعلاج المرض (14).

يعانى الاطفال المصابون بامراض الجهاز العصبي المركزي من الآم الاعتلال العصبي المركزية ومن زيادة في الآم الاحشاء (15).

تقييم الألم

في الرعاية التلطيفية غالبا ما يعز الألم الى أكثر من سبب، مما يتطلب تقييم شامل للألم عند كل مريض على حدة و مشاركة ذلك مع التخصصات الأخرى.

يجب أن يقيم الألم من عدة تخصصات من مهنين ملمين بطب الأطفال مع التركيز على دور الأسرة.

ادوات تقييم الألم هي احادية الأبعاد و تؤدي دورا بسيط عند تقييم الألم كجزء من الرعاية التلطيفية متعددة الجهات.

لا يوجد اداة تقييم للألم تناسب جميع الأعمار و تستخدم في جميع مراحل النمو (16).

يوجد عدة ادوات و مقاييس للألم معتدة و موثقة يمكن استخدامها لمختلف الأعمار من حديثي الولادة و الغير قادرين على التواصل الى المراهقين (16، 17).

علاج الألم

يتطلب وجود فريق طبي متعدد التخصصات ليقدم علاج الألم الأمثل لكل مريض و لعائلته و يدمج بين العلاج الدوائي و الغير دوائي.

الطرق الغير دوائية متوفرة لعلاج الألم عند حديثي الولادة من الاطفال (18).

التواصل الجيد مع المريض و عائلته و بين التخصصات المختلفة أمر ضرورى لوضع خطة علاجية و التقليل من القلق و المفاهيم الخاطئة.

المبادىء و التوجيهات المتعلقة بعلاج الألم في الرعاية التلطيفية متوفرة :

للآلام الحادة و الآلام المصاحبة للتدخل العلاجي(الكلية الاسترالية و النيوزلندية للتخدير) (17).

للآلام المستمرة المزمنة الناتجة عن عدة امراض بما فيها الآلام السرطانية (منظمة الصحة العالمية) (19).

للاطفال المصابين بتغييرات كبيرة في الجهاز العصبي (الاكاديمية الامريكية لطب الاطفال) (20).

يجب مراقبة و تعديل أي علاج يتم البدء به بشكل دوري لزيادة الفائدة من العلاج و تخفيف الألم.

في بعض الاحيان يصعب علاج الألم و عندها تقتضى الحاجة الاستعانة بالمتخصصين.

الادوية و لعلاجات

الابحاث المنشورة في العلاج الدوائي للألم محدودة في تخصص الرعاية التلطيفية و معظم المعلومات مستمدة من المرضى الاصحاء و البالغين أو من مرضى السرطان.

عند استخدام القياس في هذه الحالات يجب أن يكون بحذر فالاطفال يختلفوا عن الكبار تشريحيا و وظائفيا و حيويا، و الأهم من ذلك استجابتهم للألم و لمسكنات الألم التى ما تعظم عند حديثي الولادة و الرضع (18،21) و عند مرضى الجهاز العصبي (20).

تعد الافيونات هي العامل الاساسى لعلاج الألم في الرعاية التلطيفية خاصة عند مرضى السرطان.

مازال الوصول الى الأفيونات عائقا كبيرا لاستخدامها في معظم البلدان (22، 23)، و هذا يؤثر على علاج الألم في الرعاية التلطيفية (24).

المؤلفين:

Ross Drake MBChB, FRACP, FChPM, FFPMANZCA Paediatric Palliative Care and Pain Medicine Specialist Clinical Lead Paediatric Palliative Care and Complex Pain Services Starship Children’s Health Auckland District Health Board Auckland, New Zealand

 Julie Hauer MD, FAAP Complex Care Service, Division of General Pediatrics Boston Children’s Hospital Assistant Professor, Harvard Medical School  Boston Massachusetts

ترجمة:

أ.د. عبدالله محمد كعكي ، استاذ التخدير و علاج الآلام، قسم التخدير و العناية الحرجة، جامعة الملك عبدالعزيز ، جدة، المملكة العربية السعودية

Translated by:

Prof Abdullah M Kaki, Department of Anesthesiology & Critical Care

King Abdulaziz University Hospital, Jeddah, Saudi Arabia

 

معلومات عن الرابطة الدولية لدراسة الألم

أ.د.د.أ هي المنتدى المهني الرائد لدراسة و علاج وتعليم طب الألم. تضم الرابطة أكثر من 7000 عضو من 133 دولة  بالاضافة الى 90 جمعية و طنية و 20 مجموعة علمية مهتمة بأنواع الألم.

عضوية الرابطة متاحة لجميع الممارسين المهتمين بتشخيص و علاج الألم و ابحاث الألم.

 

كجزء من انشطة الرابطة في عام الاهتمام بالالم عند الفئات المستضعفة و الأكثر عرضة للألم ، قامت الرابطة بانتاج سلسلة من الحقائق المتعلقة بعلاج الألم عند الفئات المستضعفة و الأكثر عرضة للألم. هذه الحقائق متاحة على موقع الرابطة و تمت ترجمتها الى عدة لغات و يمكن استخدامها و تنزيل جميع المعلومات من خلال الرابط الالكتروني مجانا.

www.iasp-pain.org/globalyear for more information

 

حقوق الطبع محفوظة للرابطة الدولية لدراسات طب الألم 2019م

 أ.د.د. أ . تجمع  العلماء  و الأطباء  و الممارسين الصحيين و صانعي القرا ر لدعم دراسات طب الألم  و ترجمة المواد العلمية لزيادة المعرفة الطبية و ثقافة الألم ولضمان  توفر علاج ألألم   في مختلف بقاع العالم