الصداع والعلاج بالإبر التداخلية

 

الصداع هو عبارة عن ألم في أي منطقة من مناطق الرأس وقد يكون الصداع على جانب واحد من الرأس أو على كلا الجانبين، أو قد يكون معزولاً في مكان محدد من الرأس، أو ينتشر عبر الرأس ابتداءً من نقطة معينة، وربما يترافق بإحساس بـالقبض ، أو النبض ، أو الشد أو الثقل وأعراض أخرى عديدة تعتمد على نوع الصداع وقد يكون الصداع على شكل ألم حاد. يُمكن أن يتطور الصداع تدريجياً أو يحدث بشكل مفاجىء، وقد يستغرق الصداع بضع دقائق تقل عن النصف ساعة إِلى عدة أيام.

ومن التقنيات الحديثة المستخدمة لعلاج الصداع و التي يلجأ لها الطبيب: علاج ألم الرأس التداخلي والذى يستخدم في الحالات المتقدمة من الصداع مع عدم استجابة المريض للمسكنات (العقاقير) الأولية.

 

# أهمية التشخيص وأنواعه والتشخيص التفريقي:

يعتمد العلاج على حالة الصداع وأعراضه والتشخيص

أنواع الصداع : عدة أنواع أكثرها شيوعاً :  

  • صداع الشقيقة (الصداع النصفي) مع هالة أو بدون هالة (migraine with aura) أو (migraine without aura)
  • الصداع التوتري (Tension headache)
  • الصداع العنقودي (cluster headache)
  • الصداع عنقي المنشأ (Cervicogenic headache)
  • الصداع المزمن اليومي (persistent daily headache)
  • الصداع الارتدادي (rebound headache)
  • صداع الجيوب الأنفية (sinus headache)

ولابد من ذكر أهمية التشخيص التفريقي فليس كل ألم في الرأس هو نوع من أنواع الصداع المذكورة سابقاً، بل قد يكون السبب متعلقا بأمراض أخرى مثل (التهاب الشريان الصدغي ، التهاب السحايا ، نزف في الدماغ ، المياه الزرقاء وغيرها ).

 

 

# ماهو علاج ألم الرأس (الصداع) التداخلي؟

 

هناك عصب قفوي يقع على جانبي الرقبة منشأه من الجهة الخلفية لـفقرات الرقبة رقم (C2  و  C3) يمتد من خلف الرأس ما يسمى بـ العصب القفوي وعصب في مقدمة الرأس ما يسمى بـ العصب فوق الحجاج

 (Occipital nerve greater and lesser) و (supraorbital nerve)

  • إحصار العصب القفوي: نقوم بـ تخدير هذه الأعصاب عبر حقن مواد (مسكنة ومخففة للإلتهاب) بإستخدام إبرة مخصصة لذلك (ذات قطر نحيف) وباستخدام الموجات فوق صوتية (الاشعة التلفزيونية) (Ultrasound).
  • تقنية التردد الحراري أو التسخين الحراري (Pulse radiofrequency)
  • تحفيز العصب المحيطي (Peripheral nerve stimulation)

 

 

# متى نلجأ إلى العلاج التداخلي (بالإبر) ؟

  • إذا كنت تعاني صداعًا يوميًا مزمنًا لم يستجب للأدوية والمسكنات المعطاة من قبل الطبيب.
  • صداع حاد فجائي غير محتمل لم يستجب للمسكنات.
  • اذا كان هناك تعارض بين أدوية الصداع وأدويتك الخاصة بالأمراض المزمنة أو هناك تحسن جزئي من أدوية الصداع مع الحاجة للمزيد منها لتخفيف الألم أو كان هناك موانع لاستخدامها.
  • ألم عصبي قذالي ما يسمى (Occipital Neuralgia) ويقع هذا الألم في مؤخرة الرأس ومن ثم ينتشر إلى العينين (مقدمة الرأس) ويتميز بوجود شعور بالحرارة بسبب الإلتهاب.
  • إذا كنت من غير الراغبين بإستخدام الأدوية والمسكنات.

 

# ماهي موانع العلاج التداخلي بالإبر ؟

  • رفض المريض أو.
  • حدوث الحمل ، إذا كانت المرأة حاملاً لا يمنع ذلك بشكل كامل ويجب أن تفصح المريضة عن ذلك للطبيب حيث يمكن استخدام مواد واستبعاد أخرى واستبدالها بأخرى.
  • حساسية المريض من الأدوية المستخدمة في الحقن (إن كان هناك أي حساسية لأدوية معينة يجب الإفصاح عنها).
  • ارتفاع في درجة حرارة الجسم بسبب التهاب في الجسم أو التهاب الجلد (سواء فيروسي ، بكتيري أو فطري).
  • استخدام مسيلات الدم (يجب الإفصاح عنها) ويستثنى من ذلك الإسبرين.
  • زيادة شديدة في قراءات السكر مع الصيام.

 

# المضاعفات المحتملة ونسبة التحسن المتوقعة:

إن الممارس الصحي المختص المخوّل في علاج الألم التداخلي يقوم باستخدام أدوات معينة بالاضافة للأشعة  لمعرفة التفاصيل التشريحية (التشريح الجسدي للفقرات والأعصاب) و كل ذلك سيعمل على تحسين دقة فعالية التداخل  والتقليل من المضاعفات.

المضاعفات المحتملة أو التأثيرات الجانبية في ما بعد الحقن نادرة جداً مثل (زيادة الألم قليلاً في البداية ، الدوخة أو الدوار ، هبوط في الضغط مؤقتاً ، نزيف أو تكتل دموي مكان الحقن ، عدوى والتهاب .. إلخ).

أما نسبة التحسن ، فهي تحسن تدريجي كبير عبر كسر الدائرة الكهربائية وعلاج الألم وتخفيف الإلتهابات وتختلف درجة التحسن من شخص إلى آخر.

وقد يستمر التحسن من أيام إلى عدة أشهر(بإختلاف نوع التدخل) وبعض الحالات تكون علاجية وفعالة.

 

 

 

إعداد : د. أنس أحمد الحناوي.

مراجعة: د. عبد الله كعكي ، د. أسامة الأهدل ، د. محمد عيسى ، د. باسم سيت

لجنة المواد العملية والتثقيف الصحي بجمعية طب الألم.

مصادر: مايو كلينك ، كلينكال كي ، المركز الطبي الدولي.